الجزيري / الغروي / مازح
311
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
يكون قد ارتكب جريمة الزنا قبل قذفه ، أو بعده قبل إقامة الحد ، فإن ثبت عليه ذلك ، فإنه لا يكون محصنا ، ويسقط الحد عن القاذف .
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إن قال لمسلم أمك زانية أو يا ابن الزانية وكانت أمه كافرة أو أمة كان عليه الحد تاما لحرمة ولدها المسلم الحر « 279 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : من قذف محصنا أو محصنة لم تقبل شهادته بعد ذلك إلا أن يتوب ويرجع . قال صاحب الميزان : قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * إلخ الرمي معروف ثم أستعير لنسبة أمر غير مرضي إلى الإنسان كالزنا والسرقة وهو القذف ، والسياق يشهد ان المراد به نسبة الزنا إلى المرأة المحصنة العفيفة ، والمراد بالإتيان بأربعة شهداء وهم شهود الزنا إقامة الشهادة لإثبات ما قذف به ، وقد أمر الله تعالى بإقامة الحد عليهم ان لم يقيموا الشهادة ، وحكم بفسقهم وعدم قبول شهادتهم ابدا . والمعنى : والذين يقذفون المحصنات من النساء بالزنا ثم لم يقيموا أربعة من الشهود على صدقهم في قذفهم فاجلدوهم ثمانين جلدة على قذفهم وهم فاسقون لا تقبلوا شهادتهم على شيء أبدا . والآية كما ترى مطلقة تشمل من القاذف الذكر والأنثى والحر والعبد ، وبذلك تفسرها روايات أئمة أهل البيت ( ع ) . قوله تعالى * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * الاستثناء راجع إلى الجملة الأخيرة وهي قوله * ( وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * لكنها لما كانت تفيد معنى التعليل بالنسبة إلى قوله * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * - على ما يعطيه السياق - كان لازم ما تفيده من ارتفاع الحكم بالفسق ارتفاع الحكم بعدم قبول الشهادة أبدا ، ولازم ذلك رجوع الاستثناء بحسب المعنى إلى الجملتين معا . « 279 » النهاية سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 104